كانت من أعظم نساء عصرها خيرا ، ودينا ، وبرا ، وجمالا ، وكرما .
ولما حجت في سنة سبعين وسبعمائة ، توجهت في أبهة عظيمة إلى الغاية ، وفي خدمتها « 1 » الأمراء والخاصكية والخدام ، وفرقت بالحرمين الشريفين أموالا عظيمة ، وعادت إلى القاهرة ، ولم يعظم الجاى إلا بزواجها ، وصار له ميزة على أكابر الأمراء بذلك .
وتوفيت في حياة ولدها الملك « 2 » الأشرف في يوم الثلاثاء آخر ذي الحجة « 3 » سنة أربع وسبعين وسبعمائة ، ودفنت بمدرستها التي أنشأتها بخط التبانة - خارج القاهرة - تعرف بمدرسة أم السلطان « 4 » ، ووجد ابنها الأشرف عليها وجدا عظيما .
وبسبب ميراثها خرج زوجها الجاى عن الطاعة .
ومن الاتفاق العجيب البيتان اللذان عملهما شهاب الدين الأعرج السّعدى « 5 »
هامش
( 1 ) « صحبتها » في ن .
( 2 ) « الملك » ساقطة من ن .
( 3 ) « ذي القعدة » في الأصل ، ط ، ن . ، والصيغة المثبتة من تكرار رواية الأصل - والتي ستلى بعد قليل - وكذا النجوم ، ج 11 ، ص 58 .
( 4 ) مدرسة أم السلطان : ذكر المقريزي : « خطط ، ج 2 ، ص 398 - 399 » أن هذه المدرسة كانت خارج باب زويلة بالقرب من قلعه الجبل ، وأن خطها عرف بالتبانة - أنشأتها بركة أم السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين في سنة ( 771 ه / 1369 م ) وعملت بها درسا للشافعية وآخر للحنفية ، وجعلت على بابها حوض ماء للسبيل ، هذا ، وقد دفن الملك الأشرف في هذه المدرسة .
( 5 ) هو أحمد بن يحيى بن مخلوف بن مري بن فضل اللّه بن سعد بن ساعدة ، شهاب الدين السعدي الأعرج ( ت 785 ه / 1383 م ) له ترجمة بالمنهل .