الخاص والجيش .
وكان الظاهر « 1 » برقوق - رحمه اللّه - سلطانا شجاعا ، حازما ، شهما ، صارما ، فطنا « 2 » متجملا ، ذا خبرة وسياسة ، ومهابة ، ومعرفة ، وتدبير ، ومكر .
وكان يحب الاستكثار من المماليك ، ويقدم الچراكسة على غيرهم .
وكان يكره في جمع « 3 » المال ، وعنده طمع مع تستر في ذلك .
وكان يتروى في الشئ المدة الطويلة « ويستشير الأمراء وغيرهم فيما يفعله من الولاية والعزل وغير ذلك .
وكان يتصدى للأحكام بنفسه ، وينزل يومى السبت والثلاثاء الإصطبل السلطاني « 4 » » [ 74 ا ] للحكم بين الناس ، ولم تكن عنده الدعوى لمن سبق ، ولو كان عنده ، بل يقول له : حتى تسمع كلام خصمك ما يقول فيك هو أيضا ؛ فلهذا كانت حقوق الناس غير ضائعة . وكان يكره التمام ، والمتكلم فيما لا يعنيه .
وكان لا يتجرأ صاحب وظيفة « 5 » على أن يتكلم في وظيفة « 6 » غيرها - كائنا من كان ، كبيرا كان أو صغيرا - بل كل واحد يتحدث فيما يتعلق بوظيفته .
هامش
( 1 ) « الظاهري » في ط .
( 2 ) « وصارما » في ن .
( 3 ) « في جمع » ساقطة من ط ، ن .
( 4 ) « » ساقط من ط ، ن . هذا ، والمعروف أن برقوق قد واظب على الحكم بالأصطبل السلطاني يومى الأحد والأربعاء ، ثم حول ذلك إلى يومى السبت والثلاثاء ، وأضاف إليهما يوم الجمعة بعد العصر ، وما زال على ذلك حتى مات . نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، ص 106 . وعن موكب الإصطبل للحكم وتحول النظر في الأحكام حتى نهاية عصر سلاطين المماليك ، انظر نفس المرجع ، ص 106 : 110 .
( 5 ) « الوظيفته » في ن .
( 6 ) « وظيفته » في ن .