وكان السماط الذي يمده في يوم العيد - عيد الفطر - نظير السلطان ، ثم ولّاه السلطان نظر البيمارستان « 1 » المنصوري . ومن يومئذ صار ذلك عادة لكل أمير يكون رأس الميمنة .
قلت : وأما الأمير الكبير الذي هو الآن في زماننا هذا أول من سمى به الأمير شيخو « 2 » صاحب الخانقاه « 3 » ، وإنما كان قبل ذلك من كان قديما في الإمرة يقعد رأس الميمنة ، انتهى . ثم أخرجه الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى نيابة طرابلس في أول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، فأقام « 4 » بها مدة ، ثم طلب الإقالة والتوجه إلى القدس ، فرسم له بالحضور . فلما وصل إلى دمشق خرج إلى لقائه الأمير تنكز نائب الشام وعمل له سماطا في دار السعادة . فلما حضر لأكل السماط قبض عليه وحبسه بقلعة دمشق .
وقيل إنه لما كان نائب الشام كتب إليه شخص ورقة فيها : المملوك يسأل الحضور بين يدي ملك الأمراء ؛ فوقّع على جانبها : الاجتماع مقدّر .
وكتب إليه بعض أشكال الملاح « 5 » بدمشق يطلب إقطاعا ، فوقّع له : من كان يومه بخمسين وليلته بمائة ، ماله حاجة بالجندية « 6 » .
هامش
( 1 ) « المارستان » في ن .
( 2 ) « شيخون » في الدليل والنجوم ، وشيخو أو شيخون هو ابن عبد اللّه العمرى الناصري اللالا ( ت سنة 758 ه / 1356 م ) . له ترجمة بالمنهل .
( 3 ) كانت هذه الخانقاه بخط الصليبة ، أنشأها شيخو أو شيخون في سنة ( 756 ه / 1355 م ) ورتب بها عدة دروس منها : أربعة لطوائف الفقهاء الأربعة ، وواحد للحديث النبوي الشريف ، وآخر لقراء القرآن الكريم بالرويات السبع . الخطط ، ج 2 ، ص 420 .
( 4 ) « وأقام » في ن .
( 5 ) « الملاح » : المرد .
( 6 ) « إلى الجندية » في ن .