التخفيفة برأس قوسه . فلما رأى الأمير تغرى بردى منه « 1 » ذلك ، وجه التفاته له ، أخذ الطبر وضربه به « 2 » على وجهه ضربة ذهبت منها عين بردبك المذكور « 3 » . وتغيرت محاسنه من يومئذ ، ثم تنقلت به الأيام إلى أن ولى عدة ولايات ، ثم صار في أواخر الدولة الأشرفية حاجب ( حجاب حلب « 4 » ) .
ثم نقله الملك الظاهر جقمق إلى نيابة حماة في سنة اثنتين « 5 » وأربعين وثمانمائة ، فدام بها إلى سنة سبع وأربعين وثمانمائة تقريبا ، وقع بينه وبين أهل حماة فتنة آلت إلى قتاله معهم ، وقتل بين الفريقين جماعة كبيرة ، ثم عصى بردبك ، وخرج من حماة أشهرا .
ثم طلب الحضور ، فلما حضر إلى الديار المصرية قبض عليه « 6 » ، وحبس بالإسكندرية إلى سنة ثلاث وخمسين أطلق وتوجه إلى ثغر دمياط بطالا ، ثم طلب بعد ذلك بمده يسيرة إلى القاهرة « 7 » ، وأنعم عليه بتقدمة ألف بدمشق ، عوضا عن الأمير يشبك النوروزى « 8 » ، حاجب حجاب دمشق ، بحكم انتقال يشبك إلى نيابة طرابلس بعد مسك الأمير يشبك الصوفي المؤيدى « 9 » ، ثم استقر بردبك المذكور في إمرة حاج دمشق ، ( وتوجه إلى الحج ، وعاد إلى دمشق « 10 » ) .
هامش
( 1 ) « منه » ساقطة من ن .
( 2 ) « به » ساقطة من ط ، ن .
( 3 ) « المذكور » ساقطة من ن .
( 4 ) « الحجاب بحلب » في ن .
( 5 ) « اثنين » في ن .
( 6 ) « وقبض » في ط ، ن .
( 7 ) « ثم طلب إلى القاهرة بعد ذلك بمدة » في ن . - بتقديم وتأخير - .
( 8 ) هو يشبك بن عبد اللّه النوروزى ، سيف الدين ( ت 863 ه / 1458 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 9 ) هو يشبك بن عبد اللّه من جانبك الصوفي ( ت 863 ه / 1458 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 10 ) « وتوجه إلى دمشق بعد أن عاد من الحج » في ن - بدلا من الجملة المصورة - .