وأجراس ، وكل واحد مقلوع الثنية العليا ، وهو مع ذلك ملازم للعبادة ، وله أوراد ، ومعه « 1 » محتسب « 2 » يؤدب أصحابه ، وإذا ترك واحد منهم صلاة « 3 » يعاقبه عليها أربعين سوطا .
وكان لا يدخر شيئا ، وكان معه طبلخاناه « 4 » يضرب بها ، وعوتب على هذه « 5 » المنكرة ، فقال : أنا أردت أن أكون مسخرة الفقراء « 6 » .
وكان أول ظهوره « 7 » من بلاد التتار ، فبلغ خبره غازان ، فأحضره ، وسلط عليه سبعا ضاريا ، فوثب الشيخ براق المذكور ، وركب على ظهره ؛ فعظم لذلك عند غازان ، ونثر عليه عشرة آلاف ، فلم يتعرض لها . وقيل بل سلط عليه نمرا ، فصاح عليه ، فانهزم النمر ، [ 52 ا ] فصارت له عند غازان مكانة ، وأعطاه مرة ثلاثين ألفا ، ففرقها في يوم واحد .
ولما دخل دمشق كان في إصطبل الأفرم نعامة ، فسلطوها عليه ، فوثب عليها وركبها ، فطارت به في « 8 » الميدان تقدير خمسين ذراعا ، إلى أن قرب من الأفرم وقال له : أطيرها إلى فوق شيئا آخر ؟ قال : لا ، وأحسن الأفرم إليه وأكرمه ، وسأله ما يريد ؛ فقال : التوجه إلى القدس ؛ فأذن له ، ورتب له رواتب في
هامش
( 1 ) « ومعه » ساقطة من ن .
( 2 ) « ومحتسب » في ن .
( 3 ) « وصلاته » في ن .
( 4 ) « طبلخانه » في الأصل ، والصيغة المثبتة من ط ، ن .
( 5 ) يقصد : « هذه الهيئة » ، وانظر : الدرر .
( 6 ) « للفقراء » في أعيان العصر .
( 7 ) « ظهور » في الأصل ، ط ، والصيغة المثبتة من ن .
( 8 ) « في » ساقطة من ن .