العزيزية يوسف « 1 » إلى الدوادارية الثانية ، بعد انتقال الأمير تمرباى الدوادار إلى تقدمة ألف ؛ فدام على ذلك إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بتقدمة ألف بالديار المصرية ، ورسم له بإمرة حاج المحمل ؛ فأخذ المذكور في أمر السفر وتجهيز احتياجه . وركب مسايرة الهجن [ 46 ب ] في شهر رمضان على عوائد أمراء الحج « 2 » ، فبينما هو في ذلك ، إذ تسحّب الملك العزيز يوسف من محبسه بقلعة الجبل ، ونزل إلى القاهرة بحيلة دبرها ، واختفى بها .
وكثر الكلام في أمر المماليك الأشرفية ، وخافهم الملك الظاهر جقمق ، وحسّن إليه جماعة من « 3 » المؤيدية القبض على إينال المذكور ؛ فقبض عليه وأودعه سجن الإسكندرية مدة ، ثم نقله إلى حبس آخر بالبلاد الشامية مع من نقل من الأمراء الأشرفية وغيرهم ؛ فدام إينال المذكور مدة « 4 » سنين في السجن « 5 » ، إلى أن أفرج « 6 » عنه في سنة تسع وأربعين تخمينا ، وتوجه إلى القدس بطالا ، فأقام به مدة ملازما للاشتغال والأشغال والعبادة إلى أن وشى به ؛ فقبض عليه وحبس ثانيا في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة هو والأمير شادّ بك الجكمى ، ثم أفرج عنه في سنة ثلاث ، ورسم له بالتوجه إلى الحج وعوده إلى القدس « 7 » ؛ فسار صحبة الحاج الغزاوى ،
هامش
( 1 ) يقصد الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباى ، الذي تسلطن في سنة ( 841 ه / 1437 م ) تقدم التعريف به .
( 2 ) راجع - مثلا - صبح الأعشى ، ج 7 ، ص 74 : 76 .
( 3 ) « من » مكررة في ط .
( 4 ) « مدة » ساقطة من ط ، ن .
( 5 ) « الحبس » في ن .
( 6 ) « فرج » في ط ، ن .
( 7 ) « للقدس » في ط ، ن .