فقال له قراسنقر : امش « 1 » بلا فشار ، تبكى عليهم ولا يبكون عليك ! فقال الأفرم : واللّه ما بي إلّا فراق ابني موسى « فقال له قراسنقر : أي بغاية بصقت في رحمها جاء منه موسى « 2 » » وإبراهيم ! وعدّد أسماء كثيرة ، وتوجها فلحقا بخرابند « 3 » ابن أرغون بن أبغا بن هولاكو ملك التتار ، فتلقاهما بالإكرام ، وصرف كل منهما في جهة من بلاده . وطالت مدتهما في تلك البلاد سنين ، وأقطعه خرابند همذان إلى أن توفى بالفالج في سنة عشرين وسبعمائة ، وقيل في سنة ست عشرة وسبعمائة .
وتوفيت زوجته بنت الأمير أيدمر الزردكاش بعده « 4 » بمدة يسيرة - رحمه اللّه - .
قال الصفدي : وكان أميرا شجاعا ، جوادا سخيا ، ذا رأى وتدبير ، محبا لأهل العلم يحب مجالستهم [ 3 أ ] ، حسن المحاضرة ، يحب الأدب ، مدحه جماعة من شعراء « 5 » عصره « 6 » بغرر القصائد ، وكان يجيز عليها بالجوائز السنية ، وكان منقادا للشريعة ، له آثار حسنة .
هامش
( 1 ) « امش » ساقطة من ن .
( 2 ) « » ساقط من ن .
( 3 ) يكتب هذا الاسم في بعض الأحايين : « خدابنده ، خرابنده » واسمه الأصلي « الجانيو » .
وفي كل من : النجوم ، والإلمام : « ج 5 ، ص 239 » أن خدابنده فارسية ، وتفسيرها بالعربية « عبد اللّه » ، وراجع : جامع التواريخ ، ص 18 ، فما بعدها .
( 4 ) « بعده » ساقطة من ط ، ن .
( 5 ) « الشعراء » في ط ، ن .
( 6 ) « في عصره » في ن .