بمشهد الإمام أبي حنيفة - رضى اللّه عنه - ببغداد [ 22 ب ] ، ثم قدم دمشق في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة - عائدا إلى بغداد بعد أن حج - وتوجه إلى بغداد ، ثم عاد إلى دمشق ، وصنف كتابا في عدم رفع اليدين في الصلاة ، وتكلم مع فقهاء الشام ، ووقع بينهم وبينه مناظرات « 1 » بسبب ذلك ، وظهر علمه ، ودرّس بدمشق وأفتى ، وانفرد برئاسة العلم بها ، « 2 » ثم طلب إلى الديار المصرية « 3 » ، فعظّمه الأمير صرغتمش الناصري ، وفخمه ، وبنى له مدرسة بالصليبة ، معروفة بصرغتمش المذكور ، وحضر الدرس بحضرة صرغتمش وغالب أعيان الدولة ، وتصدّر أيضا بالقاهرة للإفتاء والتدريس ، وكان له نظم ونثر ، وله في صرغتمش المذكور :
أبدى سننا أحيا سننا * صلّى زمنا عند الأدبا
هذاك صرغتمش سكبت « 4 » * أيام إمارته السحبا
بسياسته وحماسته * وسماحته جلّى الكربا
وصيانته وديانته * وأمانته حاز الرتبا « 5 »
هامش
( 1 ) « مناظرة » في ط ، ن .
( 2 ) « ثم » مكررة في ط .
( 3 ) راجع : الدرر ، ج 1 ، ص 443 .
( 4 ) في الأصل « سبكت » ، وهو تصحيف ، والصيغة المثبتة من ط ، ن . كذا انظر : عقد الجمان ، وأعيان العصر .
( 5 ) في عقد الجمان : ( بسياسة وحماسة وسماحته وأمانته حاز الرتبا ) .