الدهر في تقلباته إلى أن خرج الملك الظاهر برقوق من حبسه ، ووقع له ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى في ترجمته ، وتسلطن ثانيا واستفحل أمره ، أرسل « 1 » يطلب قاضى القضاة عماد الدين هذا وأخيه علاء الدين ، فقدما إلى القاهرة ، وتذكر الظاهر ما لهما عليه من الأيادى ، فخلع على علاء الدين بكتابة سر الديار المصرية ، وعلى قاضى القضاة عماد الدين هذا بقضاء الشافعية بالديار المصرية ، وباشر القضاء بعفة وصيانة إلى سنة أربع وتسعين عزله السلطان ، وأقر معه تدريس الفقه بجامع أحمد بن طولون وعدة وظائف أخر ، ودام على ما هو عليه من وفور الحرمة ونفوذ الكلمة إلى سنة تسع وتسعين وسبعمائة ولاه خطابة القدس ، فسافر المذكور إلى القدس « 2 » وأقام به إلى أن توفى عاشر « 3 » شهر ربيع الأول سنة احدى وثمانمائة .
وكان فقيها عالما دينا ، ساكنا ، مائلا إلى الخير « 4 » ، أخبرني غير واحد ممن صحبه : أنه كان شيخا كبير اللحية ، حلو الكلام ، ظريف المحاضرة ، يميل إلى دين وخير ، رحمه اللّه تعالى .
237 - الملك الصالح صاحب عينتاب 600 - 651 ه / 1203 - 1253 م
أحمد « 5 » بن غازي بن يوسف بن أيوب ، الملك الصالح صلاح الدين ، صاحب عينتاب « 6 » ، ابن السلطان الظاهر بن الملك السلطان الكبير صلاح الدين بن أيوب .
هامش
( 1 ) « وأرسل » في ط ، ن .
( 2 ) « إلى القدس » ساقطة من ط ، ن .
( 3 ) « في عاشر » في ط ، ن .
( 4 ) « إلى فعل الخير » في ن .
( 5 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 68 رقم 235 ، الوافي بالوفيات ج 7 ص 276 ترجمة 3255 ، شذرات الذهب ج 5 ص 253 .
( 6 ) عينتاب : قلعة بين حلب وأنطاكية - معجم البلدان .