وسافر إلى الحجاز ثم إلى اليمن ، ثم عاد إلى القاهرة بعد سنين ، وعمل الميعاد « 1 » ، ونظم القريض على طريقة القوم ، وبنى زاوية خارج القاهرة ، وصار للناس فيه الاعتقاد الجيد .
سألت عنه من الشيخ تقى الدين المقريزي فقال : سمعت ميعاده بالجامع الأزهر وقد تكلم « 2 » في غير آية من كتاب اللّه تعالى ، فأكثر من النقل الجيد بعبارة حسنة وطريقة مليحة ، انتهى كلام المقريزي « 3 » رحمه اللّه باختصار .
قلت : ثم رحل إلى دمشق واستوطنها ، وبنى بها أيضا « 4 » زاوية ، وعمل بها المواعيد الهائلة ، وأحبه أهلها ، وزاد اعتقادهم فيه إلى أن توفى بدمشق في يوم الجمعة ثامن عشر شهر رجب سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة عن « 5 » نحو سبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى « 6 » .
هامش
( 1 ) الميعاد : المواعيد : يقصد بها مجالس الوعظ والذكر ، والتي تعقد في مواعيد محددة من كل أسبوع .
( 2 ) « تكلم على المنابر » في ن .
( 3 ) انظر السلوك ج 4 ق 2 ص 815 ، 816 .
( 4 ) « أيضا » ساقطة من ن .
( 5 ) « عن » ساقطة من ط ون .
( 6 ) جاء في هامش نسختي ط ون تعليق للناسخ هو « قبر هذا الرجل معروف مشهور ظاهر في بستان على شاطئ نهر بردى من جهة الشمال غربى جامع يلبغا - أكمل بن مفلح » .