أن انصرفا وتفرقا ، ثم بعد ذلك [ 191 ب ] سألت عنه من الشيخ تقى الدين فقال : ما رأيت من يحفظ الحوادث والوقائع برمتها مثل هذا .
قلت : وكان قيل في الدولة الأشرفية أن أسنباى المذكور أصله من أتراك بغداد الأشراف ، ولم أسمع منه ذلك ، بل أشيع هذا على أفواه الناس . انتهى .
460 - أسنباى الساقي . . . . . . - 860 ه / . . . . . . - 1456 م
أسنباى « 1 » بن عبد اللّه الجمالى الظاهري ، الأمير سيف الدين .
أحد خواص الملك الظاهر جقمق ومماليكه ، اشتراه في أوائل سلطنته ، وأعتقه ورقاه إلى أن جعله خاصكيا ثم سلاح دار ثم ساقيا ، واستمر على ذلك مدة سنين إلى أن أنعم عليه بإمرة عشرة بعد موت اينال المؤيدى « 2 » المعروف بأخي قشتم في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة « 3 » .
هامش
( 1 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 131 ورقم 458 ، النجوم الزاهرة ج 16 ص 181 ، الضوء اللامع ج 2 ص 311 ترجمة 981 .
( 2 ) انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) استكمل ابن تغرى بردى في كتابه النجوم الزاهرة هذه الترجمة ، فقال :
« ثم صار في الدولة المنصورية عثمان دوادارا ثانيا عوضا عن تمربغا الظاهري ، فلم تطل مدته غير أيام ، ووقعت الفتنة بين المنصور وبين الاتابك إينال ، وهرب أسنباى واختفى ، ثم ظهر ورسم له بالتوجه إلى القدس ، فدام بالقدس بطالا إلى أن مات ، وهو من مقولة آقبردى المقدم ذكره - رحمه اللّه تعالى » النجوم ج 16 ص 181 .
كما ورد في الدليل الشافي « ثم نفى إلى القدس بطالا ، فمات به مقهورا في شعبان سنة ستين وثمانمائة » .