جنكلى وأجلسه على كرسي الملك ، وحلف له ، وحلف الأمراء والعسكر ، وجهز الأمير طقتمر « 1 » الصلاحى إلى دمشق ليحلف الأمراء بها ، فاستقر ملكه .
وكان جلوسه في يوم الخميس ثاني عشرين المحرم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، وهو السلطان الرابع من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون ، ولما استقر في الملك ، ولى الأمير شمس الدين آقسنقر السلارى نائب السلطنة بديار مصر « 2 » ، كما كان أيام أخيه الملك الناصر أحمد ، ثم أمسكه ، وولى النيابة للأمير سيف الدين آل ملك ، الآتي ذكره ، ثم استولى النساء عليه ومال إليهن ، وتزوج ابنة الأمير طقز « 3 » دمر الحموي « الناصري « 4 » » نائب الشام ، وكان يميل إلى السودان من النساء ، وصار المدبر لدولته الأمير أرغون العلائي .
ولم تطل مدته ، وتوفى في العشرين من ربيع الأول سنة ست وأربعين وسبعمائة ، فكانت مدة ملكه ثلاث سنين وشهر وثمانية عشر يوما . وتسلطن بعده أخوه وشقيقه الملك « 5 » الكامل شعبان ، الآتي ذكره ، إن شاء اللّه تعالى في محله .
ولما مات الملك الصالح قال الأديب صلاح الدين الصفدي فيه :
مضى الصّالح المرجوّ للبأس والنّدى * ومن لم يزل يلقى المنى بالمنائح
فيا ملك مصر كيف حالك بعده * إذا نحن أثنينا عليك بصالح
هامش
( 1 ) هو طقتمر بن عبد اللّه الصلاحى الناصري ، توفى سنة 747 ه / 1346 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) « بالديار المصرية » في ن .
( 3 ) هو طقزدمر بن عبد اللّه الحموي الناصري الساقي ، توفى سنة 746 ه / 1345 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 4 ) « الناصري » ساقط من ن .
( 5 ) « الملك » ساقط من ن ، وهو شعبان بن محمد بن قلاوون ، الملك الكامل ، توفى سنة 747 ه / 1346 م انظر ترجمته بالمنهل .