إلى البلاد الشامية فسار ومعه « 1 » الخليفة المستنصر باللّه وأولاد صاحب الموصل :
صاحب الترجمة وأخوه المجاهد .
فلما وصل الملك الظاهر « 2 » إلى دمشق جهز الخليفة وأولاد صاحب الموصل صحبته إلى العراق ، وكان جملة ما صرفه عليهم الملك الظاهر من النفقة والتجهيز نيفا على الف ألف دينار مصرية ، فلما وصلوا إلى الرحبة فارق أولاد صاحب الموصل ، الملك الصالح هذا والملك المجاهد إسحاق ، الخليفة « فسألهم الخليفة » « 3 » المسير معه فأبوا [ 187 أ ] وقالوا له : ما معنا إذن من الملك الظاهر بذلك ، وتوجهوا إلى بلادهم فوصلوا إلى سنجار ، فكاتب الملك الصالح لمن كان بالموصل من أصحابه يستشيرهم فأشاروا عليه بالتوجه إليهم في ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومعه نحو ثلاثمائة فارس ، فدخل الموصل وأخوته بسنجار « وهم الملك المجاهد إسحاق المتقدم ذكره صاحب الجزيرة والملك المظفر علاء الدين » « 4 » صاحب سنجار ، والملك الكامل ناصر الدين محمد .
فلما استقر الملك الصالح بالموصل قصد « 5 » التتار الموصل في أول سنة ستين ومقدمهم صندغون ومعهم الملك المظفر صاحب ماردين ، فحاصروا الملك الصالح ونصب « 6 » عليها التتار أربعة وعشرين منجنيقا وضايقوها ، ولم يكن بها سلاح يقاتلون به ، ولا قوت يمسك رمق من بها ، وبلغ الربع الإردب المصري خمسا وعشرين دينارا ، فعند ذلك « استصرخ الملك الصالح بنائب حلب الأمير أقوش
هامش
( 1 ) « معه » في ن .
( 2 ) « المجاهد الظاهر » في ن .
( 3 ) « فسألهم الخليفة » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « » ساقط من ن .
( 5 ) « قصدوا » في نسخ المخطوطة .
( 6 ) « نصبوا » في نسخ المخطوطة .