نعى « 1 » المؤيّد ناعيه فوا أسفا * للغيث كيف غدت عنّا غواديه
وا روعتا لصباح من رزيتّه * أظنّ أن صباح الحشر ثانيه
وا حسرتاه لنظمى في مدائحه * كيف استحال لنظمى في مراثيه
أبكيه بالدّر من دمعي ومن كلمى * والبحر أحسن ما بالدّر أبكيه
أروى بدمعى ثرى ملك له شيم * قد كان يذكرها الصّادى فترويه
أزيل ماء جفونى بعده أسفا * لماء وجهي الذي قد كان يحميه
جار من الدّمع لا ينفكّ يطلقه * من كان يطلق بالإنعام جاريه
ومهجة كلّما فاهت بلوعتها * قالت رزيّة مولاها لها إيه
ليت المؤيد لا زادت عوارفه * فزاد قلبي المعنّى من تلظّيه
ليت الأصاغر يفدى الأكبرون بها * فكانت الشّهب في الآفاق تفديه
والقصيدة تزيد على خمسين بيتا .
ومما اختاره الشيخ صلاح الدين منها في تاريخه ما خلا مطلع القصيدة والثاني والثالث قال ومنها :
هل لا بغير عماد البيت حادثة * ألقت ذراه وأوهت من مبانيه
هل لاثنى الدهر غربا عن محاسنه * فكان كوكب شرق في لياليه
ومنها :
كان المديح له عرش بدولته * فأحسن اللّه للشعر العزا فيه
يا آل أيوب صبرا إنّ إرثكم * من اسم أيوب صبر كان ينجيه ؟ ؟ ؟
هي المنايا على الأقوام دائرة * كل سيأتيه منها دور ساقيه
هامش
( 1 ) « سقى » في ط ، ن .