ويرجو ما قاله في البيت الآخر :
أرجو نداك ولا أخشى المطال به * يا من إذا وهب الدنيا فقد بخلا
فأعطاه الملك الأشرف صلة سنية ، وقرر له جامكية في كل شهر ، ورتب له ما كفاه .
وكتب إلى القاضي بدر الدين السنجارى في صدر مكاتبة :
لولا مواعيد آمال أعيش بها * لمتّ يا أهل هذا الحىّ من زمن
وإنما طرف آمالي به مرح * يجرى بوعد الأماني مطلق الرّسن
وقد ذكرنا هذين البيتين لغيره « 1 » واللّه أعلم .
ومن شعره :
ليلى كشعر معذّبى ما أطوله * أخفى الصباح بفرعه إذ أسبله
وأنار ضوء « 2 » جبينه في شعره * كالصبح شد على الدياجى منصله
قصصى بنهل عذاره مكتوبة * يا حسن ما خطّ الجمال وأجمله
واللّه لا أهملت لام عذاره * يا عاذلى ما كلّ لام مهمله
[ 177 ب ]
اقرأ على قلبي سبا في حبه * والذّاريات لمدمع قد أهمله
آيات تحريم الوصال أظنّها * [ بطلاق ] « 3 » أسباب الحياة مرتّله
ما هامت الشعراء في أوصافه * إلا وفاطر حسنه قد كمله
ثبت الغرام بحاكم من حسنه * وشهادة الألفاظ وهي معدّله
هامش
( 1 ) نسب ابن تغرى بردى هذين البيتين إلى إسحاق بن خليل بن غازي ، الشيخ عفيف الدين الحموي - انظر ما سبق ص 358 ترجمة رقم 406 .
( 2 ) « صحو » في ن .
( 3 ) [ بطلاق ] إضافة من فوات الوفيات ص 172 ، والوافي بالوفيات ج 9 ص 73 .