عن الأمير الطنبغا الصالحي ، فباشر النيابة أربع سنين ، وهو الذي أمر بحفر نهر الساجور « 1 » وإجرائه ، وكان وصول النهر إلى حلب في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وكان يوم وصوله يوما مشهودا .
وفي هذا المعنى يقول الرئيس شرف الدين أبو عبد اللّه الحسين « 2 » بن ريان :
لما اتى نهر السناجور قلت له * ما ذا التأخر من حين إلى حين
فقال : أخرنى ربى ليجعلنى * من بعض « 3 » معروف سيف الدين ارغون
وقال الشيخ بدر الدين بن حبيب في المعنى :
قد أصبحت « 4 » الشهباء تثنى * على أرغون في صبح وديجور
من نهر الساجور أجرى بها * للناس بحرا غير مسجور « 5 »
ولم تطل أيامه بعد ذلك ، ومات في ليلة السبت ثامن عشر شهر ربيع الأول [ 157 ب ] وقيل ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة .
وكان تركيا فصيحا ، مليح الشكل ، محبا لأهل العلم ، معظما لهم ، ويجلهم « 6 » ، ويتقاضى حوائجهم ، ويجتمع بهم ، ويذاكرهم ، وكان له مشاركة جيدة
هامش
( 1 ) الساجور : نهر بمنبج - معجم البلدان .
( 2 ) هو الحسين بن سليمان بن أبي الحسن ، شرف الدين أبو عبد اللّه بن ريان ، توفى سنة 769 ه / 1367 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) « بعد » في ن .
( 4 ) « أضحت » في تذكرة النبيه ج 2 ص 211 .
( 5 ) تذكرة النبيه ج 2 ص 211 .
( 6 ) « ويجلهم » ساقط من ط ، ن .