قلت ويحكى عنه من النوادر اللطيفة أشياء منها : أنه حضر يوما في بعض المدارس والنقيب يقول بسم اللّه فلان الدين القليوبى « 1 » ، « بسم اللّه فلان الدين الدمنهورى ، بسم اللّه فلان الدين المنوفى « 2 » » وينسب كل واحد إلى بلده من الريف فقال ابن الصاحب ويلك « 3 » هذه مدرسة ولا ؟ ؟ ؟ منفض كتان .
ومنها أن الأمير علم الدين الشجاعى « 4 » لما فرغ من عمارة المدرسة المنصورية رآه يوما بين القصرين فقال له : يا علم الدين أيما أحسن هذه المدرسة أو مدرسة الظاهر ، فقال : هذه مليحة إلا أن الذي يصلى في الظاهرية يبقى حجره في وجه الذي يصلى في مدرستكم .
ومنها أنه كان في القاهرة إنسان كثيرا ما يجرد الناس فسموه زحل ، فلما كان في بعض الأيام وقف ابن الصاحب على دكان حلاوى ليزن دراهم يشترى بها حلوى ، وإذا بزحل قد أقبل من بعيد [ 150 أ ] فقال ابن الصاحب للحلاوى :
أعطني الدراهم ما بقي لي حاجة بالحلوى فقال لم ؟ قال : أما « 5 » ترى زحل قارن المشترى في الميزان .
ومنها أنه ركب يوما حمارا للفرجة تسلمه من المكارى وتوجه به إلى برا باب اللوق ، فتسيب الحمار على ما جور فيه حشيش فأكله بتمامه ، فجاء صاحب الحشيش إليه وقال : يا سيدي أفقرنى حمارك هذا وأكل بضاعتى ، فقال له
هامش
( 1 ) « الفيومي » في ن .
( 2 ) « » ساقط من ن .
( 3 ) « ولك » في ن ، و « والك » في س وط .
( 4 ) هو سنجر بن عبد اللّه الشجاعى ، توفى 693 ه / 1293 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 5 ) « ما » في ن .