وثمانمائة دفع القاضي نجم الدين المذكور إلى البرماوى مالا وأمره ان ينزل عن المشيخة للشيخ برهان [ الدين ] البيجورى « 1 » هذا ، فلما وصل النزول إلى « 2 » البيجورى امتنع من قبوله حتى ألح الطلبة عليه فقبل ، وأمضاه الأمير زين الدين عبد القادر « 3 » ابن الواقف وجعله مدرسها وشيخها على العادة ، ورأيت في بعض الطبقات أن قاضى القضاة ولى الدين أحمد « 4 » بن العراقي كان لا يزال يصلح في تصانيفه مما ينقله له الطلبة عن البيجورى . انتهى .
وقال الشيخ تقى الدين احمد المقريزي : تصدر « 5 » للاشتغال « 6 » عدة سنين ، ولم يخلف بعده أحفظ لفروع الفقه مثله « 7 » ، مع اطراح التكلف ، وقلة الاكتراث بالملبس ، والاعراض عن الرئاسة [ 7 ب ] التي عرضت فأباها . انتهى كلام المقريزي « 8 » .
قلت : رأيته مرارا عديدة ، كان إماما بارعا ، فقيه عصره بلا مدافعة مع علمي بمن عاصره من العلماء ، تصدر للتدريس والافتاء عدة سنين ، وانتفع به
هامش
( 1 ) [ الدين ] إضافة من ن .
( 2 ) « إلى » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) هو عبد القادر بن عبد الغنى بن عبد الرزاق ، الأمير زين الدين الأستادار ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 4 ) هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ، ولى الدين العراقي ، المتوفى سنة 826 ه / 1422 م - انظر ترجمته بالمنهل فيما يلي .
( 5 ) « تصدى » في السلوك
( 6 ) « للاشتغال » في س .
( 7 ) « ولم يخلف بعده أحفظ منه لفروع الفقه » في السلوك .
( 8 ) السلوك ح 4 ص 627 .