تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
حادي عشرين شهر رجب سنة إحدى وثمانمائة عوضا عن شمس الدين محمد « 1 » النجانسى ، ثم عزل بالقاضي بدر الدين العينتابى « 2 » في سادس عشرين ذي الحجة من السنة ، ثم وليها عنه أيضا ، وولى عدة وظائف دينية ، وعرض عليه قضاء دمشق في أوائل الدولة الناصرية فرج فأبى أن يقبل ذلك . وكان إماما مفننا ، كتب الكثير بخطه ، وانتقى أشياء « 3 » ، وحصل الفوائد ، واشتهر ذكره في حياته وبعد موته في التاريخ وغيره ، حتى صار به يضرب المثل ، وكان له محاسن شتى ، ومحاضرة جيدة إلى الغاية لا سيما في ذكر السلف من العلماء والملوك وغير ذلك ، وكان منقطعا في داره ، ملازما للعبادة والخلوة ، قل أن يتردد إلى أحد إلا لضرورة ، إلا أنه كان كثير التعصب على السادة الحنفية وغيرهم لميله إلى مذهب الظاهر . وقرأت عليه كثيرا من مصنفاته ، وكان يرجع إلى قولي فيما أذكره له « 4 » من الصواب ، ويغير ما كتبه أولا في مصنفاته ، وأجاز لي جميع « 5 » ما يجوز له وعنه روايته من إجازة وتصنيف وغير ذلك ، وسمعت عليه كتاب فضل الخيل للحافظ شرف الدين الدمياطي بكماله [ 83 ب ] في عدة مجالس بقراءة الحافظ قطب الدين
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد ، الشمسي النجانسى ، القاهري ، توفى سنة 806 ه / 1403 م - الضوء اللامع ح 10 ص 38 رقم 111 . ( 2 ) هو محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد ، بدر الدين العيني ، المتوفى سنة 855 ه / 1451 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) « شيئا » في ن . ( 4 ) « له » ساقط من ن . ( 5 ) « جميع » ساقط من ط ، ن .