إسماعيل ، وبقي مدة ووظائفه « 1 » ليس بهما أحد لغيبته مع السلطان بالكرك ، ثم تولى « 2 » القاضي مكين الدين بن قروينة نظر الجيش ، وجعل أخو جمال الكفاة في الخاص ليسده إلى أن يحضر ، فلما حضر جمال الكفاة من الكرك تسلم وظيفتيه « 3 » الجيش والخاص ، وبقي مدة ، وأضيف إليه « 4 » نظر الدولة أيضا ، وصار هو عبارة عن الدولة ، ثم أمسك ، وحمل شيئا في الليل ، وأفرج « 5 » عنه ، وخلع عليه ، وأعيد إلى وظائفه ، ثم أمسك [ 36 ب ] وفعل كالمرة الأولى « 6 » ، ثم أفرج عنه وخلع عليه ، وتمكن من السلطان الصالح إسماعيل وعظم عنده ، وكتب له الجناب العالي ولم تكتب لغيره من أبناء جنسه ، ثم إنه رسم أنه بإمرة مائة وتقدمة « 7 » وأن يلبس الكلفتاه ، ويلعب بالكرة ، فما كان إلا وهو في هذا الشأن هل يقبل أولا ، حتى عمل عليه وأمسك هو وجماعته موفق الدين « 8 » وغيره من مباشرى الدولة ، فظنها كالمرة الأولى ، فضرب بالمقارع هو وولده إلى أن مات تحت العقوبة ورمى بأشياء عظيمة . واللّه أعلم بحقيقتها .
وكانت موتته ، رحمه اللّه ، في أوائل صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، أو في أواخر المحرم ، كما مات النشو ، وكان القاضي جمال الدين المذكور شكلا حسنا ظريفا ،
هامش
( 1 ) « وظائفه » في ط ، ن .
( 2 ) « ولى » في ن .
( 3 ) « وظيفته » في ن .
( 4 ) « إليها » في ن .
( 5 ) « وأخرج » في نسخ المخطوط ، وما أثبتناه يتفق مع سياق الكلام ، وما يلي .
( 6 ) « الأول » في ط ، ن .
( 7 ) « وتقدمة » ساقط من ط ، ن .
( 8 ) هو هبة اللّه بن سعيد الدولة إبراهيم ، الوزير الصاحب موفق الدين أبو الفضل المصري القبطي ، المتوفى سنة 755 ه / 1354 م - انظر ترجمته بالمنهل .