والذهبي وغيرهم قد ذكر بعضهم في مقدمته ثم أضاف أكثر التراجم من عند نفسه بتحقيق أحوالهم كما هو طريق علماء عصره ثم إنه ترك بياضا في كثير من المواضع رجاء ان يستكمله بعد تبييض الكتاب وتلك كانت عادة كثير من علماء زمانه مثل ابن فضل اللّه في كتاب مسالك الأمصار والصفدي في وافى الوفيات ولكنه لم يستوف مرجوه وقد أشار إلى الكتب التي ينبغي مراجعتها لالحاق ما فاته ففي آخر النسخة الرامفورية ما لفظه *
وقال رحمه اللّه تعالى أيضا مما يحتاج إلى مراجعته ليلحق في أماكنه بعض تاريخ مصر للقطب الحلبي وبعض معجم الذهبي الكبير وبعض اخبار اليمن للموفق الخزرجي الزبيدي ومعجم ابن رافع والوفيات له وبعض ذيل الذيل لأبي الحسين ابن أبيك وطبقات المالكية لابن فرحون وبعض ذيل طبقات الشافعية للمطرى وهو عند ولد المرجاني بمكة المكرمة وتاريخ غرناطة لابن الخطيب وبعض البدر السافر للكمال والطالع السعيد له وبعض تاريخ المقرى ثم بيض رحمه اللّه تعالى وبخطه أيضا طالعت عليه طبقات القراء للذهبي فزدت من فوائده جملة *
ثم إن تلامذته زادوا كثيرا من التراجم وقت تبييض الكتاب واكملوا بعض البياضات خصوصا الإمام الحافظ السخاوي مؤلف الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع استدرك عليه في حواشيه كثيرا من التراجم المهمة والأحوال الجيدة مما اخذه من كتب التاريخ مثل كتاب التاريخ للجمال ابن تغرى بردى - والإحاطة لابن الخطيب والطبقات لابن رجب وغيرها - وصحح بعض الالفاظ التي مسخت بأيدي الناسخين وأشار إلى الأسماء والمقامات المشتبهة قال الحافظ السخاوي وبيضت من تصانيفه ( اى تصانيف شيخه ابن حجر )
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 501
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٠١