اثنا عشر الف صليب منها صليب ذهب وزنه عشرة أرطال مصرية وكانت ليلبغا صدقات كثيرة على طلبة العلم ومعروف كثير في بلاد الحجاز وهو الذي حط المكس عن الحجاج بمكة وعوض امراءها بلدا بمصر وكان يتعصب للحنفية حتى كان يعطى من يتمذهب لأبي حنيفة العطاء الجزيل ورتب لهم الجامكية الزائدة فتحول جمع من الشافعية لأجل الدنيا حنفية وحاول في آخر عمره ان يجلس الحنفي فوق الشافعي فعاجله القتل وذلك ان مماليكه اجتمعوا على قتله وهو مع السلطان بالبحيرة فبلغه الخبر فهرب ووصل إلى ساحل القاهرة وضم اليه المراكب ومنع العسكر كله من التعدية فلما جاء السلطان ركب هو وجميع العسكر في الشوانى التي عمرها يلبغا لغز والفرنج فحاربهم يلبغا بعد ان أقام بجزيرة ارواد « 1 » ونصب بها انوك أخا الأشرف لمطانا ومانعهم أياما ثم غلبوا عليه ففر ثم جاء طائعا في عنقه منديل فأمر السلطان بحبسه ثم اذن في قتله فقتله بعض مماليكه واسمه فراسم وفيه يقول الشاعر *
بدا شقا يلبغا وعدت * * عداه في سيبه « 2 » اليه
والكبش لم يعده فأضحت * * تنوح غربانه عليه
وذلك في ربيع الآخر سنة 768 وكان راس المماليك اليلبغاوية آقبغا الأحمدي ومعه اسندمر الناصري وقجاس الطازى وآقبغا حرس وكانوا تواطئوا مع الأشرف في الفتك فاتفق ان السلطان توجه إلى الطرانة للفتنة بالبحيرة فكبسوا على يلبغا فأحس بهم ففر ودخل القاهرة ونزل بجزيرة اروى وجمع المراكب والمعادى فلما رجع السلطان مع العسكر لم يجدوا ما يعدون فيه فأقاموا ثلاثا وانضم إلى يلبغا جماعة كثيرة ممن كان
هامش
( 1 ) ب - ر - اروى
( 2 ) ر - سفنه *