تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قوالا بالحق حميد الاحكام قليل المثل متين الديانة الا انه كان ينتقد عليه البأو قلت ويذكر انه اتخذ في منزله امرأة سماها النقيبة تتلقاه من الباب وتقول سيدنا قاضى القضاة بسم اللّه وتبالغ في نعوته وتفخيمه فإذا انتهى إلى مرتبة عالية في بيته جلس عليها ويأمر كل من كان في الدار من النساء بالوقوف إلى أن يصرفهن حيث يختار فكان يقول لامرأته أكرمي النقيبة فإنها تعظم بعلك وكان متشددا في الاحكام غير ملتفت لذوي الجاه كثير التقعر في الكلام وكان كثير الإهانة لكتاب النصارى وإذا رأى أحد امنهم راكبا انزله والزمهم الصغار والتنكيل وإذا رأى من عليه ثياب سرية اهانه فكانت أكباد الأقباط تنفتت منه ولما أراد بكتمر الساقي ان يستبدل مكانا سأل الناصر ان يسأل القاضي الحريري في ذلك فسأله وعرض عليه ان يستبدل لبكتمر اصطبلا ببركة الفيل يجرى في وقف الملك الظاهر فقال هذه رواية عن أبي يوسف ولا اعمل بها فاغتاظ السلطان فعزله وولى سراج الدين عمر صهر شمس الدين السروجى قضاء مصر مفردا عن القاهرة بسعى كريم الدين الكبير له في ذلك وكان من نواب الحكم فولى ذلك في أول رجب سنة 17 فلم يعش الاسبعة وسبعين يوما ومات فأعيد قضاء مصر للحريري « 1 » وعظمت مكانته واستمر إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 728 قلت وقفت على تصنيف له لطيف في منع الاستبدال نقضه القاضي علاء الدين ابن التركماني بتصنيف في كراسة أيضا بالغ فيه وخرج له البرزالى مشيخة

111 - محمد بن عثمان بن محمد بن حمدان شمس الدين ابن البياعة

كان فاضلا تنقل في الخدم وله نظم فمنه قصيدة أولها *
هامش
( 1 ) ر - صف - لابن الحريري *