قريبا من الكاف لكنه لا ينطق بها في القرآن الا فصيحة متقنة قد مدحه جماعة من الأدباء البلغاء واخذ عنه كبار المشايخ ممن مات في حياته أو بعده بقليل لأنه عمر طويلا وكان اختص بارغون النائب وصار يبيت عنده بالقلعة ولما ماتت بنته نضار سأل من السلطان الناصر ان يأذن له ان يدفنها في بيته « 1 » بالشرقية فاذن له وكان ظاهري المذهب فلما قدم القاهرة ورأى مذهب الظاهر مهجورا فيها تمذهب للشافعي وقرأ على العلم العراقي « 2 » في المحرر وفي المنهاج ثم درس المنهاج فحفظه الا يسيرا منه قلت ونسخه بخطه ورأيته ثم اختصره وقرأ شيئا من أصول الفقه على أبى جعفر بن الزبير في الإشارة للباجى ومن المستصفى وقرأ في أصول الدين على ابن الزبير أيضا وقرأ شيئا في المنطق على بدر الدين محمد بن سلطان وقرأ عليه من الارشاد للعميد ؟ ؟ ؟
في الخلاف وبرع في النحو إلى أن صار لا يعرف الا به وكان عريا من الفلسفة بريئا من الاعتزال والتجسيم متمسكا بطريقة السلف وكان يعظم ابن تيمية ومدحه بقصيدة ثم انحرف عنه وذكره في تفسيره الصغير بكل سوء ونسبه إلى التجسيم فقيل إن سبب ذلك أنه بحث معه في العربية فأساء ابن تيمية على سيبويه فساء ذلك أبا حيان وانحرف عنه وقيل بل وقف له على كتاب العرش فاعتقد أنه مجسم وأكثر من سماع الحديث حتى بلغت عدة شيوخه اربع مائة وأجاز له جمع جم وقد جمعهم في كتاب البيان في شيوخ أبى حيان فبلغوا ألفا وخمس مائة وتصانيفه تزيد على خمسين قال جعفر الادفوى جرى على طريق كثير من أئمة النحاة في حب علي حتى قال مرة لبدر الدين ابن
هامش
( 1 ) ر - قبته
( 2 ) ر - الغرافى *