ان يكاتبوه بالسلطنة ويجروه على عادة أبيه وقدم هو على السلطان الناصر وافدا فأكرم وفادته وخلع عليه التشاريف الفاخرة وكان كثير الاستحضار للأمثال والاشعار جوادا على الشعراء وغيرهم الا انه لم يزل مروعا في مملكته تارة من جهة السلطان وتارة من جهة نائب الشام بسبب أقاربه حيث يشكون عليه ومن جهة العربان حيث يأخذون من اقطاعاته ولما ولى الأشرف كجك نقل الأفضل إلى دمشق أميرا وقرر في نيابة حماة طقزدمر وكان طقزدمر المذكور مملوك المؤيد والد الأفضل وذلك في ربيع الأول سنة 742 فأقام بدمشق يسيرا ومات في ربيع الآخر من السنة المذكورة ومن العجائب ان زوجته كانت مرضت وأشرفت على الموت فعمل لها تابوتا ليضعها فيه ويحملها إلى حماة لتدفن عند أقاربها فمات هو قبلها فوضعته والدته في ذلك التابوت بعينه وتوجهت به إلى حماة وماتت زوجته أيضا في نهار موته ثم توجه ولده إلى مصر فاعطى امرة سبعين فمات قبل خروجه من مصر وإلى ذلك يشير ابن نباتة بقوله *
تغرب عن مغنى حماة مليكها * واودى بها من بعد ذاك مماته
وما مات حتى مات بعض نسائه * بهم وكادت ان تموت حماته
[ 1028 - محمد بن إسماعيل بن عمر ]
1028 - محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن بن نصر بن يحيى الدمشقي عزّ الدين ابن ضياء الدين ابن الحموي ولد سنة 680 وسمع من الفخر « 1 » ابن البخاري وجماعة فوق المائة الكثير وأجاز له جماعة منهم ابن أبي عمر واحضر على الرشيد العامري والحق الكبار بالصغار قال الذهبي في معجمه مكثر جدا عن الفخر وغيره وقال ابن رافع عنى به أبوه
هامش
( 1 ) ر - واسمع على الفخر *