الناصر فلما مات فخر الدين حصر إلى القاهرة في سنة 32 قدام السلطان ورمى بين يديه دينارا ودرهما وفلسا وقال يا خوند الدينار للمباشرين والدرهم للنائب والفلس لك فغضب السلطان وطلب الجميع من حلب فلما وصلوا وتبرءوا مما رافعهم به حاققهم والتزم بثمانين ألف دينار فسلموا له فكان يقعد في ديوان الوزارة ويعاقب ويضرب ويعذب وبالغ في اذى الناس « 1 » فقام عليه الناس فأرادوا رجمه فسيره السلطان إلى حلب وصيره شاد الدواوين بها فبالغ في أذية الناس أيضا إلى أن باعوا أولادهم ثم احضره السلطان إلى القاهرة وولاه شد الجهات فاستمر على وظيفته في الأذى وكان النشو يعنى به ثم ولاه شد الدواوين فباشره بجبروت وطغيان زائد إلى أن اخذ يعاكس النشو الذي كان يساعده فتكلم مع بشتاك ان يسلم له النشو وحاشيته ويقوم بأربعة مائة ألف دينار فبلغ ذلك النشو فعمل عليه إلى أن عزله السلطان في سنة 737 وأحيط بماله فصودر ثم افرج عنه بشفاعة تنكز واخرج إلى الشام على شد العداد في سنة 739 ثم توجه إلى حلب فأقام بها إلى أن حضر طشتمر حمص اخضر نائبا عليها فقتله بالمقارع إلى أن مات في سنة 742 قال ابن حبيب في تاريخه ولي شد الدواوين بحلب فبادر وصادر وتنمر وتجبر ونهى وامر وهمز وهمر وعزل وأهان الامراء الأكابر وروع الحرم والأصاغر وضرب بالعصى والسياط وكلف الناس ادخال الجمل في سم الخياط وفيه يقول زين الدين ابن الوردي *
اللؤلؤ قد ظلمت الناس لكن * بقدر طلوعك اتفق النزول
كبرت فكنت محترما فلما * صغرت سحقت سنة « 2 » كل لولو
هامش
( 1 ) صف - ر - في اذى أهل حلب
( 2 ) ف - يستحف سنه *