بامساك تنكز فكان الفخري من جملة من كاتبه السلطان يأمره بامساكه فباشر امساكه مع غيره ثم توجه إلى مصر باذن السلطان فعظمه السلطان وامره واستمر في أعز مكانة إلى أن مات السلطان فمال الفخري إلى قوصون وقام بنصره فأعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر وامره على عسكر وخرج إلى حصار احمد الناصر بن الناصر بالكرك فحاصره وأفحش في خطابه وكان ذلك في زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول كتاب أخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه ان يوافق الناصر احمد ففعل وحلف لاحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق إلى حلب لقتال طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه إلى دمشق وترك الكرك بغير حصار واقترض من مال الأيتام اربع مائة ألف درهم فانفقها وضم اليه العساكر وحلفهم للناصر احمد واستخدم الأجناد ومال الناس اليه وقام في ذلك الامر بعزم وحزم ودافعه « 1 » نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب بعساكر الشام وهي نحو تسعة عشر الف فارس فلم يظفروا منه بشئ بل مال غالب العسكر إلى الفخري ففر الطنبغا ودخل الفخري دمشق وملكها وارسل اليه الناصر احمد بالنيابة وذلك في شوال سنة 742 وأعطاه مائة ألف درهم وأربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به وأراد امساكه فهرب فامسكه آي دغمش وجهزه إلى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان الفخري شجاعا مقداما داهية جوادا لا يستكثر شيئا يطلب منه وكان يلقب الفول المقشر ورفيقه طشتمر الحمص اخضر فلزم طشتمر اللقب
هامش
( 1 ) ف - صف - ووافقه *