تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ 1654 - خليل بن ايبك ]

1654 - خليل بن ايبك بن عبد اللّه الأديب صلاح الدين الصفدي أبو الصفاء ولد سنة ست أو سبع وتسعين وستمائة تقريبا وتعاني صناعة الرسم فمهر فيها ثم حبب اليه الأدب فولع به وكتب الخط الجيد وذكر عن نفسه ان أباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة فطلب بنفسه وقال الشعر الحسن ثم أكثر جدا من النظم والنثر والترسل والتواقيع واخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباتة وأبى حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسى ومن معه وبدمشق من المزي وجماعة وطاف مع الطلبة وكتب الطباق ثم اخذ في التأليف فجمع تاريخه الكبير الذي سماه الوافي بالوفيات في نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وافرد منه أهل عصره في كتاب سماه أعوان النصر في أعيان العصر في ست مجلدات وله شرح لامية العجم كثير الفوائد والحان السواجع بين المبادى والمراجع مجلدان ومن تصانيفه اللطاف التنبيه على التشبيه وجرّ الذيل في وصف الخيل وتوشيح الترشيح وكشف الحال في وصف الخال وجنان الجناس وغير ذلك « 1 » وأول ما ولى كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة وباشر كتابة السر بحلب وقتا وبالرحبة وقتا والتوقيع بدمشق ووكالة بيت المال وكان محببا إلى الناس حسن المعاشرة جميل المودة وكان في الآخر قد ثقل سمعه وكان قد تصدى للإفادة بالجامع وقد سمع منه من أشياخه الذهبي وابن كثير والحسيني وغيرهم قال الذهبي في حقه الأديب البارع الكاتب شارك في الفنون وتقدم في الانشاء وجمع وصنف وقال أيضا سمع منى وسمعت منه وله تواليف
هامش
( 1 ) بهامش ا - وله أيضا من التاليف المحاراة والمجازاة في ماجريات الشعراء *