تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة 722 وحفظ التنبيه واشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل واسمعه أبوه على يونس الدبوسى والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد اخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلونى وأبى حيان وغيرهم ثم ناب في الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح « 1 » سنة 745 اثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة « 2 » في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وامر باخراجه من دمشق فتوجه إلى أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولى بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب إلي ملغزا قلت وأجاد *
يا أيها البحر علما والغمام ندى * ومن به أصبحت « 3 » الأيام مفتخره
اشكو إليك حبيبا قد كلفت به * مورد الخد سبحان الذي فطره
خمساه قد أصبحا في زي عارضه * وفيه باس شديد قل من قهره
لا ريب فيه وفيه الريب اجمعه * وفيه نفس ولين القامة « 4 » النضرة
هامش
( 1 ) ر - وفاة أبى الفتح ( 2 ) ر - وص - بالفقه ( 3 ) ولعله - أضحت - ح ( 4 ) في طبقات السبكي - فيه بأس ولين البانة *