تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مكة قطبا وعين مكة بدلا وبدل مكة رشيدا وهكذا ابدا فان مات الخضر صلّى الغوث في حجر إسماعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضرا « 1 » ويصير قطب مكة غوثا وهكذا قال والخضر في هذا الزمان هو حسن بن يوسف الزبيدي من أهل زبيد اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصى النقل في كتابه الوحيد في سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيرا وبالغ في تعظيمه واما أبو حيان فنقل عن الرضى الشاطبى ان عبد العزيز هذا كان من اتباع ابن عربى وانشد عنه أبو حيان انه انشده لنفسه بجامع عمرو في رجب سنة 680 *
وجدت بقائى عند فقد وجودي * فلم يبق حد جامع لحدودى
وألفيت سرى عن ضميري ملوحا * برمز اشاراتى وفك قيودى
فأصبحت منى دانيا بمعارفى * وقد كنت عنى نائيا بجمودى
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه * ومن شعره
ومن يدعى في هذه الدار انه * يرى المصطفى جهرا فقد كان مشتطا
ولكن بين النوم واليقظة التي * تعاين هذا لامر مرتبة وسطى
وله قصيدة تسمى اليعسوبة « 2 » طويلة جدا قال الجزري في تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبى الحجاج الاقصرى فحكى له من اجتمع به بقوص سنة 76 انه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض الرؤساء فوجده قد أغمي عليه فلما افاق قال له كيف تجدك * فأنشد
هذى الجفون وانما اين الكرى * منها وهذا الجسم اين الروح
هامش
( 1 ) في ا - اخضرا ( 2 ) ا - اليعسوبية *