تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لم يكمل وشرح المنهاج للبيضاوى - واحكام الخناثى وشرح عروض ابن الحاجب وغير ذلك وكان فقيها ماهرا ومعلما ناصحا ومفيدا صالحا مع البر والدين والتودد والتواضع وكان يقرب الضعيف المستهان ويحرص على ايصال الفائدة للبليد وكان ربما ذكر عنده المبتدئ الفائدة المطروقة فيصغى اليه كأنه لم يسمعها جبرا لخاطره وكان مثابرا على ايصال البر والخير لكل محتاج هذا مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة وكانت ولايته الحسبة بعد مسك صرغتمش في رمضان سنة 59 وعزل نفسه عنها لكلام وقع بينه وبين الوزير ابن قزوينة في سنة 62 واستقر عوضه البرهان الأخنائي ثم عزل نفسه من الوكالة في سنة 66 وانتفع به جمع جم وقد افرد له شيخنا العراقي ترجمة ذكر فيها كثيرا من فضائله ومناقبه ومن نظمه أيضا وبالغ في الثناء عليه وكان هو يحب شيخنا ويعظمه وذكره في طبقات الشافعية في أثناء ترجمة ابن سيد الناس ووصفه بأنه حافظ عصره وذكره في موضع آخر من المهمات قال ابن حبيب امام يم علمه عجاج وماء فضله ثجاج ولسان قلمه عن المشكلات فجاج « 1 » كان بحرا في الفروع والأصول محققا لما يقول من النقول تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء وذكر ان فراغه من تصنيف جواهر البحرين سنة 735 ومن المهمات سنة 60 وقرأت بخط القاضي تقي الدين الأسدي تصدى للاشغال من سنة 27 وشرع في التصنيف بعد الثلاثين وشرح المنهاج مهذب منقح وهو انفع شروح المنهاج مع كثرتها قال شيخنا ابن الملقن الشيخ جمال الدين شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون وقال شيخنا العراقي اشتغل في العلوم حتى صار
هامش
( 1 ) ب - فراج *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 355 | ابن حجر العسقلاني