تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المكي عفيف الدين أبو محمد ولد بمكة في سنة 705 وسمع من الرضى الطبري صحيح البخاري والثقفيات والأربعين للثقفي والأربعين البلدانية للسلفي وغير ذلك وأجاز له من دمشق الدشتي وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي والتقي سليمان وعيسى المطعم وابن عساكر وابن عبد الدائم وست الوزراء وآخرون كثيرون وحدث بمكة والقاهرة وكان قد خدم الشيخ نجم الدين الأصبهاني فعادت عليه بركته وعاش في طريقة حسنة ومما ينبه عليه انني وقفت على استدعاء بخط الحافظ بهاء الدين « 1 » ابن خليل مؤرخ بسنة 710 واستجاز فيه لجماعة منهم محمد بن محمد بن سليمان المكي وولده وأجاز فيه جماعة من شيوخ المصريين القدماء وكنا نظن أن شيخنا هذا هو المراد بقول الشيخ وولده ثم تأملت الكتابة فإذا بالواو « 2 » فوق كشط وكذلك الهاء وتبين مما فوق المكتوب على الكشط انها كانت المكي مولدا فتوقفت في الرواية بها مع احتياجى إلى ذلك في عدة اجزاء يتفرد بها أولئك المشايخ ومنها ما يعلو فيه السند فان من جملتهم ابن الصواف وابن رمضان والجلال ابن مكرم وما عند اللّه خير وأبقى وقد يحتمل ان يكون الذي اصلح ذلك هو كاتب الاستدعاء ويقويه انه كتبه بمكة فيبعد ان يكون خفى عليه ان يكون عبد اللّه قد ولد له مع جواز ان يكون نسيه ثم تذكره واللّه اعلم وهذا الشيخ هو أول شيخ اعرف انني سمعت عليه الحديث وذلك في شهر رمضان سنة 785 وانا مجاور مع بعض أهلي وصليت في تلك السنة بالناس التراويح واحضر هذا الشيخ إلى المكان الذي يقرئنى فيه المؤدب فقرأ عليه شهاب الدين السلاوى صحيح البخاري فيما بين الظهر والعصر كل يوم
هامش
( 1 ) ر - شهاب الدين ( 2 ) ص - فإذا انا بالواو *