على الحنفية فقال وكان يتشيع عاش سبعين سنة ثم انشد له ما انشده له ابن حبيب من نظمه *
هذب النفس بالعلوم لترقى * وترى الكل فهي للكل بيت
انما النفس كالزجاجة والعق * ل سراج وحكمة اللّه زيت
فإذا أشرقت فإنك حي وإذا * اظلمت فإنك ميت
ولم يذكروا شيئا من مصنفاته الجيدة كشرح التسهيل واللب في النحو وشرح المنار في الأصول وغير ذلك ولا وصفوا عظمته عند الملوك والأعيان وانه كان لا يجلس في المحافل أحد فوقه بل كان يجلس في جانب وقضاة القضاة في جانب وقد أخبرني عمى فتح الدين قاضى قضاة حلب انه اتفق للسيد المشار اليه في ذلك كلام عجيب مع شيخ الاسلام البلقيني ففارق البلقيني المجلس غضبا منه فإنه وجده بمجلس الأمير الجائى جالسا في جانب والقضاة في آخر وكذلك كانت عادة البلقيني فلما حضر البلقيني الصق الشريف منكبه بمنكب الجائى فلما رأى البلقيني ذلك وقف وقال اجلس في اين فأساء عليه الشريف اجلس في كذا وكذا يا كذا وكذا في لا تدخل على اين قل اين اجلس فانحرف البلقيني ورجع ولم يجلس ولم يصرح شيخنا ابن حجر بكونه شافعيا ولا حنفيا واللّه اعلم تنبيه انما كنت أتوقف في كونه حنفيا لأنه كان مدرس الأسدية وهي شافعية ثم انني رأيت الحافظ قطب الدين صرح في ترجمة ابن الوراق « 1 » محمد بن محمد بن سعد اللّه بأنه حنفي ولا شك في كونه حنفيا ثم قال ودرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق وهذه اسدية حنفية
هامش
( 1 ) لم يتضح في الأصل أهو الوراق أم الوزان *