تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لا في الشام ولا في مصر ثم ذكر للناصر ان له في دمشق ودائع فكتب إلى تنكز ينتبعها فحصل منها شيئا كثيرا ثم لما مات ونم ابنه يوسف على اخوته فاخذ منهم من الحلي شيء كثير جدا وكان يباشر على الغالب الجائر لكن مع رفع المصادرات والمرافعات وافعال الخير والبر وكانت أيامه مواسم وثغور الزمان في رحابه فرحا به بواسم وكان حلو النادرة مليح التذنيب وكان الأكابر بالديار المصرية لا يعتمدون في جميع أمورهم ومستأجراتهم واملاكهم ومتاجرهم الا عليه وكان يحتفل بالمولد النبوي وسماع البخاري ولما امسك عمل عليه محضر بأنه خان في مال السلطان واشترى به املاكا وشهد في المحضر كمال الدين مدرس الناصرية وابن أخيه عماد الدين وعلاء الدين ابن القلانسي وعزّ الدين ابن المنجى وغيرهم فأراد الناصر بيع املاكه فاستوهبها منه قوصون واستمر بها على وقفيتها على أولاده قال الذهبي عمل هو والدويدار عملة بموافقة ناظر الصاغة وابن البحشور الصير في وسلكوا الغش في الذهب فحملوا المثقال نحو أربعة قراريط فضة واستمر هذا سنوات والرعية بل الدولة في غفلة إلى أن تفطن لذلك وقد امتلأت الأيدي من الذهب البحشوري فقبض على الناظر والصير في وحبسا ثم برطل الناظر فاطلق وتسحب إلى الشرق ودام ابن البحشوري في الحبس « 1 » بضع سنين وكان الدينار بعد ذلك يباع بأنقص من الخالص بثلاثة دراهم ونصف وكان عليه كشفة بينة ثم لم يلبث الدويدار وغبريال بعد ذلك ان صودرا ونكبا وبذل الدويدار نحو الف الف وصودر غبريال أيضا وكان في غبريال مداراة ورفق وخبث ومودة في النصارى ويقال
هامش
( 1 ) ر - السجن *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 263 | ابن حجر العسقلاني