تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
منك اعطه بغير مشورة ولم يكن له أثاث ولا قماش ولا شيء في بيته البتة وكتب اليه الشهاب محمود من مصر قصيدة أولها
هل عند من عندهم برئى واسقامى * علم بان نواهم أصل آلامى
فاجابه بقصيدة أولها
يا ساكني مصر فيكم ساكن الشام * يكابد الشوق من عام إلى عام
ومن شعره
معان كدت اشهدها عيانا * وان لم تشهد المعنى العيون
وألفاظ إذا فكرت فيها * ففيها من محاسنها فنون
وله من قصيدة
تبدأ فهو أحسن من رأينا * والطف من تهيم به العقول
يقول فيها
تخال الخد من ماء وخمر * وفيه الخال نشوان يجول
وكم لام العذول عليه جهلا * وآخر ما جرى عشق العذول
وقال الكمال جعفر كان ظريفا حسن المحاضرة والصحبة متقللا من الدنيا سمع منه الكبار وخرج له البرزالى جزءا قال البرزالى في معجمه شيخ حسن من أهل الصالحية لديه فضيلة وأدب وصحب جماعة من الفقراء وتخلق بالأخلاق الجميلة وصحب بدر الدين ابن مالك وقرأ عليه وعلى والده من قبله واستوطن القاهرة من سنة الجفل واثنى عليه الشهاب محمود وعظمه وخرج له عبد الرحمن بن محمد البعلى مشيخة وحدث بها ومات في ثالث ربيع الآخر سنة 718 قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق