تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
في شوال سنة 756 *

[ 2057 - طيبغا الدوادار ]

2057 - طيبغا الدوادار الآنوكى كان من مماليك الناصر فاعطه لولده آنوك وكان بديع الحسن فاستقر عنده جمدارا فكان من افراط محبته فيه يحمل سرموزته تحت قميصه على جسمه ويقول يا طيبغا انا جمدارك ثم لمّا مات آنوك استمر في خدمة الناصر ثم في خدمة أولاده إلى أن ولى الملك الصالح فاستقر دويدارا صغيرا ثم عمل في دولة الناصر حسن الأولى لما اخرج جرجى دويدارا كبيرا وذلك في شهر رمضان سنة 48 فباشر بصلف زائد وضبط الأمور وحجر على الموقعين وصار يتأمل القصص التي تدخل دار العدل والتي تخرج والكتب التي تكتب والتواقيع والمراسيم كل ذلك قبل دخولها إلى العلامة وإذا تأملها أخيرا اعطى ما أراد لصاحبه ولم يحفظ عنه انه اخذ من أحد شيئا فلم يزل إلى أن ضاق به علاء الدين ابن فضل اللّه ذرعا فشكا إلى الامراء انه أساء الأدب على بعض الموقعين بغير ذنب وضربه بيده فامر النائب باخراجه إلى دمشق على البريد فأقام بها قليلا بطالا وذلك في ذي الحجة سنة 749 ثم زوجه ايتمش نائب دمشق « 1 » بنته بعد ان اعطى طبلخاناة فلما امسك منجك سعى له مغلطاى حتى أعيد إلى مصر في سنة 751 فاقبل عليه السلطان وقرره في الدويدارية على ما كان ولما جرى لارغون الكاملى ما تقدم ذكره كان هو مسفره إلى حلب فحصل له شيء كثير « 2 » وعاد إلى دمشق فخلع الناصر حسن واستقر الصالح صالح واخرج بعد قليل من الدويدارية في شعبان سنة 52 إلى دمشق وأقام بها بطالا فلم تطل أيامه حتى مرض ومات في السنة المذكورة ويقال إنه كان في مباشرته الأولى اصلح حالا من
هامش
( 1 ) ب - الشام ( 2 ) ا - كبير *