لتتزوجا بابنى الأمير تنكز صحبة عشرين خاصكيا من الامراء وكانت تلك السنة ممحلة فخشى تنكز على الرعايا من الغلاء فكتب يسأل ان يؤذن له في الحضور إلى القاهرة بولديه ويكون الدخول هناك فجهز اليه طاجار يقول له انه ما بقي يطلبك إلى مصر ولا يجهز إليك أميرا كبيرا حتى لا تتوهم فقال انا أتوجه معك بأولادي فقال لو وصلت إلى بلبيس ردك وانا أكفيك هذا المهم وأكون عندك بعد ثمانية أيام بنعلين « 1 » جديد « 2 » فثبطه بكلامه ويقال لو عصاه وسار إلى السلطان عذره ولم يلق الا خيرا ومن أعظم ما وقع له مع السلطان من الاكرام انه قدم سنة 738 - فخرج السلطان لملاقاته بسرياقوس وارسل له « 3 » قوصون بالإقامة ثم بعث له أولاده لما قرب ثم ركب فلما رآه ترجل فترجل كل من معه من الامراء والقى تنكز نفسه عن الفرس إلى الأرض واسرع وهو يقبل الأرض وقد ذهب حتى انكب « 4 » على قدمي السلطان فقبلهما فامسك رأسه بيديه وامره بالركوب وقدم في سنة 739 فكانت قيمة تقادمه للسلطان والامراء مائتي ألف دينار وعشرين ألف دينار وبالغ السلطان في اكرامه حتى اخرج « 5 » بناته فقبلن يده ثم عين منهن ثنتين لولدي تنكز وكتب له تفويض في جميع مملكة الشام وان النواب بأسرها تكاتبه بما يكاتبه به السلطان ومن اعماله الجيدة انه نظر في أوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع ان يصرف لاحد جامكية حتى يرم شعثها فعمرت كلها في زمانه أحسن عمارة وامر بكسح الأوساخ التي في مقاسم المياه التي تخلل الدور وفتح منافذها
هامش
( 1 ) بلا نقط في ب -
( 2 ) بلا نقط في ا -
( 3 ) ي - اليه
( 4 ) ى - أكب
( 5 ) ا - ر - اخرج له *