تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
جدا وحج مع السلطان في تجمل هائل وكان ثقله قريبا من ثقل السلطان وهو يزيد بالزركش وآلات الذهب وتنكر الناصر له في الطريق ومرض ابنه احمد في العود ثم مرض أبوه بعده فلما مات احمد عمل له الناصر تابوتا وغشاه بجلد جمل وحمله معه ثم مات بكتمر بعد ثلاثة أيام فدفنهما بنخل ثم نقلا إلى القرافة وكان الناصر قبل موته لا ينام الا في برج خشب وقوصون على الباب والامراء المشايخ كلهم حول البرج بسيوفهم فلما مات بكتمر ترك الناصر ذلك ففهموا انه كان يحذر منه ويقال إنه عاده وهو ضعيف فقال له بيني وبينك اللّه ولما مات احمد صرخت أمه وهجمت على الناصر فقالت أنت تقتل مملوكك فابنى أيش عمل ثم لما مات أحيط على موجوده حتى بيع « 1 » له من الخيل بعد ما نهبه الخاصكية واخذ بثمن بخس بمبلغ الف الف ومائتي الف واعطى الناصر الزردخاناة والسلاح‌خانات التي له بقوصون وقيمة ذلك ستمائة ألف دينار وبيع له من الكتب والمصاحف ونسخ البخاري والنفائس ما لا يدخل تحت الحصر ودام البيع في ذلك مدة شهور ويقال كان يباع ما يساوى مائة درهم بدرهم ونحو ذلك ويقال إن الناصر ندم على قتله واظهر الحزن والكآبة وصار يقول ما بقي يجيئنا مثل بكتمر قال الذهبي كان يرجع إلى دين وسؤدد وخبرة بالأمور وترك من الأموال مالا يعبر عنه ويقال كان في داره مائة « 2 » خادم - مات في أوائل سنة 736 « 3 » *

1309 - بكتمر الحسامى

كان حاجبا بدمشق ثم ولى ثغر الإسكندرية في سنة 716 ومات بها في شهر رمضان سنة 724 *
هامش
( 1 ) ر - يبلغ ( 2 ) ر - مائة الف ( 3 ) ب - 733 *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 487 | ابن حجر العسقلاني