تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وبالوداعى وشمس الدين بن الصائغ الكبير وابن الزملكانى وأبى حيان وسمع الحديث على جماعة كست الوزراء والحجار وكان يتوقد ذكاء مع حافظة قوية وصورة جميلة واقتدار على النظم والنثر حتى كان يكتب من رأس القلم ما يعجز عنه غيره في مدة مع سعة الصدر وحسن الخلق وبشر المحيا كتب الانشاء بمصر ودمشق ولما ولى أبوه كتابة السر كان هو يقرأ كتب البريد على السلطان ثم غضب عليه السلطان وذلك في سابع عشرى ذي الحجة سنة 40 وولاه كتابة السر بدمشق بعد القبض على تنكز وكان السبب في ذلك ان تتكز سأل الناصر ان يقرر في كتابة السر علم الدين ابن القطب فاجابه لذلك فغض ابن فضل اللّه من ابن القطب وقال إنه قبطي فلم يلتفت الناصر لذلك فكتب له توقيعه على كره فامره ان يكتب فيه زيادة في معلومه فامتنع فعاوده فنفر حتى قال اما يكفى « 1 » ان يكون الامسلمى « 2 » كاتب السر حتى يزاد معلومه فقام بين يدي السلطان مغضبا وقال « 3 » خدمتك علي حرام * فاشتد غضب السلطان ودخل شهاب الدين على أبيه فاعلمه بما اتفق فقامت قيامته وقام من فوره فدخل على الناصر واعتذر واعترف بالخطأ وسأل العفو فامره ان يقيم ابنه علاء الدين على موضع شهاب الدين وان يلزم شهاب الدين بيته فاتفق موت أبيه عن قرب واستقرار أخيه علاء الدين فرفع الشهاب قصة يسأل فيها السفر إلى الشام فحركت ما كان ساكنا فامر الدويدار بطلبه « 4 » ورسم عليه وصادره واعتقله في شعبان سنة 39 فاتفق ان بعض الكتاب كان نقل عنه انه زور توقيعا
هامش
( 1 ) ر - ا - يكفيني ( 2 ) ا - ر - الأسلمي ( 3 ) ا - ر - مغضبا وهو يقول ( 4 ) ا - فطلبه *