تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قرأ عليه إبراهيم بن أحمد الطبري وأبو الفرج النهرواني والحسن بن محمد السامري الفحام والفرج بن محمد القاضي وعلي بن أحمد الرزاز شيخ عبد السيد بن عتاب . وأبو الحسن بن الحمامي . وحدّث عنه عبد العزيز بن جعفر الفارسي وأبو الحسن بن زرقويه وأبو علي بن شاذان وآخرون . وكان أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها . قال أبو عمرو الداني : هو مشهور بالضبط والإتقان عالم بالعربية حافظ للغة حسن التصنيف في علوم القرآن . وكان قد سلك مذهب ابن شنبوذ الذي أنكر عليه ، فحمل عليه الناس لذلك . قال : وسمعت عبد العزيز بن جعفر يقول : سمعت منه أمالي ثعلب واختار حروفا خالف فيها العامة فنوظر عليها فلم يكن عنده حجة فاستتيب فرجع عن اختياره بعد أن وقف للضرب . وسأل ابن مجاهد أن يدرأ عنه ذلك فدرأ عنه . فكان يقول : ما لأحد علي منة كمنة ابن مجاهد . ثم رجع بعد موت ابن مجاهد إلى قوله فكان ينسب إلى أن كل قراءة توافق خط المصحف فالقراءة بها جائزة وإن لم يكن لها مادة . قال أبو بكر الخطيب : ولابن مقسم كتاب جليل في التفسير ومعاني القرآن سماه كتاب الأنوار ، وله تصانيف عدة . ومما طعن عليه أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف فيها الإجماع فقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في العربية واللغة . وشاع ذلك عنه فأنكر عليه فارتفع الأمر إلى السلطان فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء والقراء فأذعن بالتوبة ، وكتب محضر بتوبته . وقيل : إنه لم يرجع عن تلك الحروف وكان يقرئ بها إلى آخر وفاته .