ووقع ميتا وذلك في سنة سبع وخمسمائة « 1 » . وكان قوي الشعر جدا ، ومن شعره :
يا من يساجلني وليس بمدرك * شأوي وليس له جلالة منصبي
لا تنعبنّ فدون ما حاولته * خرط القتادة وامتطاء الكوكب
والمجد يعلم أينا خير أبا * واسأله تعلم أيّ ذي حسب أبي
جدي معاوية الأغر سمت به * جرثومة من طينها خلق النبي
وورثته شرفا رفعت منارة * فبنو أمية يفخرون به وبي « 2 »
ومن تصانيفه : تاريخ أبيورد ونسا ، وكتاب المختلف والمؤتلف وكتاب طبقات العلماء . ذكره أبو سعد السمعاني فقال : أوحد عصره وفريد ذكره في معرفة اللغة والأنساب وغير ذلك وأورد في شعره ما عجز عنه الأوائل من معان لم يسبق إليها . وأليق ما وصف به بيت أبي العلاء المعري :
وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل « 3 »
قلت قال الذهبي : كان رئيسا عالي الهمة ذا إباء وتيه وصلف توفي بأصبهان مسموما « 4 » .
قلت : وفيها توفي معه الحفاظ : أبو غالب شجاع بن فارس الدهلي وقد نسخ ما لا يوصف كبره من التفسير والفقه والحديث وكتب شعر ابن حجاج تسع مرات . وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقد كتب البخاري ومسلما وأبا داود وابن ماجة سبع مرات .
هامش
( 1 ) قال الزركلي في الأعلام 6 / 209 ( إن قول ابن خلكان إنه توفي سنة 557 خطأ صوابه 507 لأن الأبيوردي كان في عصر المستظهر ووفاة هذا سنة 512 ) .
( 2 ) الشعر له في معجم الأدباء 6 / 346 ، وطبقات الشافعية للسبكي 4 / 63 .
( 3 ) البيت في شرح سقط الزند 525 .
( 4 ) ما ذكره الذهبي يناقض ما ذكره المؤلف سابقا عن وفاة الأبيوردي .