تعليقة على مقرب أبي الحسن « 1 » والإفادة وليس له غيرهما . وكان إماما في العربية يشار إليه في عصره ، وعنده مروءة وحسن خلق وكرم نفس .
قال الذهبي في معجمه : كان حسن الخلق مطرح التكلف . رأيته يتمشى وعلى رأسه طاقية وما كان تزوج . وكان من أذكى العالم بحل أقليدس .
ويعرف المنطق مشهورا بديانة وخير . وكان إذا انفرد بشهادة حكم القاضي في تلك القضية وتوقى بدينه . وكان يحل المشكلات ويتكلم في بحثه بلغة الحلبيين . وقد أخذ القراءات عن الكمال الضرير . وطلب الحديث وقتا . وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة بالقاهرة . وله نظم كثير منه قوله :
إني تركت لذا الورى دنياهم * وظللت انتظر الممات وأرقب
وقطعت في الدنيا العلائق ليس لي * ولد يموت ولا عقار يخرب « 2 »
8 - أبو منصور الأزهري « 3 » :
محمد بن أحمد بن الأزهري ابن طلحة بن نوح بن حاتم « 4 » الإمام أبو منصور الأزهري الهروي النحوي اللغوي الفقيه الشافعي .
له كتاب التهذيب في اللغة وغيره من المؤلفات الكبار الجليلة المقدار . ولد بهراة سنة ثمانين ومائتين وسمع الحديث ورواه ورحل إلى
هامش
( 1 ) أي : كتاب المقرب لابن عصفور .
( 2 ) البيتان في طبقات القراء لابن الجزري 2 / 46 ، وفي الوافي 2 / 10 ، وفي فوات الوفيات 2 / 350 .
( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 1 / 19 ، ومعجم الأدباء 6 / 297 ، واللباب لابن الأثير 1 / 38 ، ونزهة الألباء 221 ، ووفيات الأعيان 3 / 458 ، وشذرات الذهب 3 / 72 ، والوافي 2 / 45 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 1 / 49 .
( 4 ) في وفيات الأعيان 3 / 458 ( محمد بن أحمد بن الأزهر طلحة بن نوح بن أزهر ) .