تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والتفسير شرقا وغربا والتلامذة المنتشرة . نزيل القاهرة . ولد بمطخشارش من حضرة غرناطة . وغرناطة قاعدة بلاد الأندلس ومقر ملكها . تشبه دمشق في كثرة الفواكه وهي إسلامية . في أواخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة . ووالده من أهل جيّان وهي مدينة كبيرة خرج منها جماعة من العلماء آخرهم الإمام جمال الدين بن مالك ، وكتب العلم سنة سبعين ، وهلم جرا ، وسمع الحديث ببلدة الإسكندرية والقاهرة من جماعة كثيرين وأخذ بغرناطة النحو من أبي علي الشلوبين وأخذ عن أبي جعفر أحمد بن علي بن الطبّاع الرعيني المقرئ . وقرأ القراءات بالإسكندرية على عبد البصير المربوطي صاحب الصفراوي . وقدم الديار المصرية سنة تسع وسبعين وأدرك أبا طاهر إسماعيل بن هبة اللّه المليحي وكان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وقرأ العربية على الرضي القسنطيني « 1 » وبهاء الدين ابن النحّاس وقرأ عليه كتاب سيبويه وحضر عند الشيخ شمس الدين الأصفهاني وقرأ التيسير سنة إحدى وسبعين وستمائة على أبي علي الحسين « 2 » بن أبي الأحوص الحافظ ، أنبأنا أبو الربيع بن سالم الكلاعي ، سوى فوت يسير منه ، وقرأ الموطّأ سنة ثلاث وسبعين على ابن الطبّاع وأخذ علم الحديث عن الحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره وسمع من عبد العزيز بن الصيقل وغازي الحاوي وطبقتهما . وكان ظاهريّا ينتمي إلى الشافعية ، واختصر منهاج النووي في الفقه . قال القاضي أبو البقاء السبكي : كان ظاهريّا في الباطن وانتصب للاشتغال والتصنيف بعد موت الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس سنة ثمان وتسعين وستمائة وصار شيخ النحو من ذلك النحو إلى حين وفاته . وتصدر بجامع الأقمر وقرأ عليه الناس طبقة بعد طبقة حتى ألحق الأصاغر بالأكابر وصنف الكتب المشهورة الكثيرة الكبيرة وحدّث . قديما سمع منه ابن سيد
هامش
( 1 ) في بغية الوعاة ( الرضي الشاطبي ) . ( 2 ) في نفح الطيب ( الحسن بن أبي الأحوص ) .