تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالفتح ، وأكثرهم على الخطأ وإنما تخلصت من اللائمة وهو أمير المؤمنين . فقال لي : أحسنت . قال أبو العباس : فما رأيت أكثر كرما ولا أرطب بالخير لسانا من الفتح . وقال أبو العباس : أحضرت مجلس المتوكل يوما وبين يديه أبو عبادة الوليد بن عبيد البحتري وهو ينشد قصيدته التي أولها :
عن أي ثغر تبتسم « 1 »
وبالقرب من البحتري أبو العنبس « 2 » وقال : يا أمير المؤمنين أتأمر بردّه ؟ فردّه . فقال أبو العنبس : قد عارضتك في قصيدتك ، ثم أنشد أبياتا في وزنها ورويها هجاء في البحتري ( وكان ) « 3 » سخيفا مضحكا . فضحك المتوكل وقال : ادفعوا لأبي العنبس عشرة آلاف درهم . فقال الفتح : والبحتري الذي هجي وأسمع المكروه يصرف خائبا . قال : ويدفع إليه عشرة آلاف درهم . فقال له : يا سيدي فهذا البصري الذي أشخصناه من بلده لا يشركهما ؟ قال : ويدفع إليه عشرة آلاف درهم . توفي ببغداد في آخر سنة خمس وثمانين ومائتين عن خمس وسبعين سنة ، بتقديم السين وصلّى عليه القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب الباهلي ، كذا أرّخه غير واحد من المتقدمين والمتأخرين . وتوفي معه في هذه السنة الحافظ النحوي واللغوي إبراهيم الحربي . وفي كتاب الزبيدي : توفي في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي
هامش
( 1 ) عجز البيت :وبأي طرف تحتكم( ديوان البحتري 2 / 224 ) . ( 2 ) أبو العنبس الصيمري الشاعر ترجمته في المحمدون 131 وذكر قصته هذه مع البحتري وكذلك ذكرها ابن كثير في تاريخه 11 / 56 . ( 3 ) كلمة ساقطة من المخطوط .
تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 192 | ابن قاضي شهبة / محسن غياض