212 - القلفاط الرّباحي « 1 » :
محمد بن يحيى بن عبد السلام ، أبو عبد اللّه الأندلسي الأزدي النحوي الرباحي بفتح الراء والموحدة نسبة إلى قلعة رباح بالأندلس ويعرف بالقلفاط بفتح القاف ثم لام ساكنة ثم فاء وبعد الألف طاء مهملة ، كان عارفا بالعربية صادقا ذكيّا عالما ، أدّب المغيرة بن الناصر لدين اللّه صاحب الأندلس ومن شعره قوله :
طوى عني مودّته غزال * طوى قلبي على الأحزان طيّا
إذا ما قلت يسلوه فؤادي * تجدد حبه فازددت غيا
أحيّيه وأفديه بنفسي * وذاك الوجه أهل أن يحيا « 2 »
توفي في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .
ذكره الزبيدي وقال : وكان ينتهي إلى يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وأصله من جيان ، انتقل أبوه وجده إلى قلعة رباح فنسب إليها وكان حاذقا بعلم العربية طالع كتب أهل الكلام وتفنن فيها ونظر في المنطقيات فأحكمها ، ورحل إلى المشرق فلقي أبا جعفر بن النحاس فحمل عنه كتاب سيبويه رواية وكان ذا وقار وسمت وصيانة ونزاهة نفس وعفاف ودين .
وذكر أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم وقال : نحوي مشهور في المغاربة كان لا يقصر عن أكابر أصحاب محمد بن يزيد المبرد .
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات النحويين 335 ، وتاريخ علماء الأندلس 2 / 70 ، وبغية الوعاة 1 / 262 ، وأنباه الرواة 3 / 229 ، 233 ، وبغية الملتمس 312 ، وجذوة المقتبس 91 .
( 2 ) الشعر في يتيمة الدهر 2 / 50 .