والرواية مع الحظ الوافر من المعرفة وكان يتحقق بعلم العربية عاكفا على إقرائها مليح الخط سمعت منه وأجاز لي وكان شاعرا مجودا .
توفي في ربيع الأول سنة عشر وسبعمائة .
183 - أبو عبد اللّه الصقلي « 1 » :
محمد بن محمد بن ظفر بن حجة الدين « 2 » ، أبو عبد اللّه الصقلي العلامة مؤلف كتاب ينبوع الحياة في التفسير في عشر مجلدات وكتاب سلوان المطاع وغيرهما . وكان أحد الأدباء الفضلاء ولد بصقلية ونشأ بمكة واستوطن حماة وكان فقيرا قصير القامة دميم الخلقة غير أنه صبيح الوجه . ومن تصانيفه أيضا كتاب سلوان المطاع صنعه لأحد القواد بصقلية وكتاب أنباه نجباء الأنباء وكتاب خير البشر بخير البشر « 3 » وكتاب الحواشي على درة الغواص . وشرح المقامات شرحين كبيرا وصغيرا .
وتفسير القرآن وهو من محاسن التفاسير وغير ذلك .
وتصانيفه كلها مليحة . وجرى بينه وبين الشيخ تاج الدين أبي النمر الكندي مناظرة في النحو واللغة فأورد عليه الكندي مسائل في النحو فلم يمش فيها . فقال ابن ظفر : الشيخ أعلم مني بالنحو وأنا أعلم منه باللغة .
فقال الكندي : الأول مسلم والثاني ممنوع « 4 » . توفي بحماة سنة خمس وستين وخمسمائة « 5 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 1 / 142 ، وأنباه الرواة 3 / 74 ، ووفيات الأعيان 4 / 29 ، ومعجم الأدباء 7 / 102 ، والفلاكة والمفلوكون 103 ، والوافي 1 / 141 ، ولسان الميزان 5 / 371 .
( 2 ) في البغية ( محمد بن عبد اللّه بن محمد ) وفي الوافي والإنباه ( محمد بن أبي محمد بن محمد ) .
( 3 ) كذلك ضبطه الصفدي في الوافي .
( 4 ) في الوافي ( والثاني مسموع ) .
( 5 ) في لسان الميزان ( وفاته سنة 598 أو 567 على اختلاف ) .