وأذفو قرية من الصعيد مما يلي أسوان . وكان خشّابا يتجر . ولد سنة ثلاث وقيل في صفر سنة أربع وثلاثمائة ، وقيل سنة خمس وثلاثمائة بمصر .
قرأ القراءات على أبي غانم المظفر بن أحمد . وسمع الحروف من أحمد بن إبراهيم بن جامع وسعيد بن السّكن . وأخذ النحو عن أبي جعفر النحاس وحمل عنه كتبه . وأخذ عن المبرد أيضا . وأتقن قراءة ورش على أبي غانم المظفر بن أحمد ، وبرع في علوم القرآن .
وكان سيد أهل عصره بمصر قال أبو عمرو الداني : انفرد أبو بكر بالإمامة في وقته في قراءة نافع مع سعة علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وتمكنه من علوم العربية وبصره بالمعاني .
روى عنه القراءات جماعة من الأكابر منهم محمد بن الحسين بن النعمان وشيخنا الحسين بن سلمان وعاش ثلاثا وثمانين سنة . انتهى .
وقد صنف تفسيرا في مائة وعشرين مجلدا موجودا بالقاهرة منه نسخة وقف بالفاضلية مدرسة القاضي الفاضل .
قال سهل بن عبد اللّه البزاز : صنف شيخنا أبو بكر الأذفوي كتابه الاستغناء في علوم القرآن في اثنتي عشرة سنة .
توفي في سابع ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وفي أنساب الرشاطي لسبع بقين من ربيع الأول عن خمس وثمانين سنة .
قال الذهبي : وكانت له حلقة كبيرة للعلم وقد غلط ابن سواد فأسند قراءة ورش عن شيخه العثماني عن الأذفوي عن قراءته على أحمد بن عبد اللّه بن هلال ، هكذا ذكر . قال : فأسقط بينهما رجلا هو المظفر بن أحمد عن ابن هلال .
وقد توفي معه في هذه السنة : أبو سليمان الخطّابي وأبو علي الحاتمي اللغوي الكاتب تلميذ أبي عمر الزاهد .
تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 133
مساهمون: ابن قاضي شهبة
ص١٣٣