المزني أنه قال : وأيّ علم كان يذهب على الشافعي ، ولكن لم نكن نفهم فقصّرنا ، وعاجله الموت « 1 » ، وقال أحمد بن عبد الرحمن : قال المزني : لو وزن عقل الشافعي ، بنصف عقل أهل الأرض لرجح بهم . ولو كان الشافعي في بني إسرائيل لاحتاجوا إليه « 2 » .
رواه لبيهقي . وقال أبو يحيى البلخي : سمعت عثمان بن سعد يقول : سمعت المزني يقول : أحذقنا ، أحذقنا ، سرّاقة من الشافعي « 3 » .
ترغيب الشافعي للناس بالعلم
وقال أبو بكر الرازي : سمعت جعفر بن محمد الخلاطي يقول : سمعت أبا إبراهيم المزني قال : سمعت الشافعي رضي اللّه عنه ، وسئل كيف شهوتك للأدب ؟ قال : أسمع بالحرف منه مما لم أسمعه ، فتودّ أعضائي أن لها أسماعا ، تتنعم به كمثل ما تنعّمت به الأذنان « 4 » .
قيل : كيف حرصك عليه ؟ قال : حرص « 5 » الجموع ، المنوع على بلوغ لذّته في المال . قيل : وكيف طلبك له ؟ قال : طلب المرأة المضلّة ولدها ، وليس لها غيره « 6 » .
رواه ابن غانم . وقال يونس بن عبد الأعلى : إن اللّه تعالى يحب الحق [ فقد ] كان الشافعي نسيج وحده في هذه المعاني « 7 » . رواه ابن غانم . وقال الآبري : سمعت ابن خزيمة يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول « 8 » : لو رأيتم الشافعي وبيانه ، لكان أعجب المسلم من كتبه هذه . قال : وكان الشافعي إذا أخذ في العربية . قلت بهذا أعلم ، وإذا تكلم في الشعر ، وإنشاده ، لقلت بهذا أعلم ، وإذا تكلم في الفقه ، لقلت بهذا أعلم .
هامش
( 1 ) مناقب البيهقي 2 / 273 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21 / 369 ، ومناقب البيهقي 2 / 274 .
( 3 ) مناقب البيهقي 2 / 273 .
( 4 ) مناقب البيهقي 2 / 143 .
( 5 ) مناقب البيهقي 2 / 144 .
( 6 ) مناقب البيهقي 2 / 144 .
( 7 ) مناقب البيهقي 1 / 306 ، السنن الكبرى 9 / 311 ، غريب الحديث لأبي عبيد 2 - 135 - 138 .
( 8 ) نفسه .