وقد سمع « 1 » الحديث من : أبي جعفر بن المسلمة ، وأبي الغنائم بن المأمون ، وأبي إسحاق الشّيرازيّ .
وولي قضاء واسط وسكنها ، إلى حين وفاته ، ومتّعه اللّه بحواسّه « 2 » .
وقد ورد أنّه قال : نزلت ببغداد في دار حذاء مسجد أبي إسحاق ، بباب المراتب .
وكان يسكنه أصحاب الشّيخ ومن يتفقّه عليه ، فإذا كثرنا كنّا حوالي العشرين .
وكان الشّيخ أبو إسحاق ، يذكر التّعليقة في أربع سنين ، فيصير الفقيه في هذه الأربع سنين فقيها مستغنيا عن الجلوس بين يدي أحد .
وكان يذكر درسا بالغداء ودروسا بالعشيّ ، وقصدته في سنة ست وخمسين .
فلمّا كان سنة ستين عزمت وعبرت إلى الجانب الغربيّ ، إلى الشّيخ أبي نصر ابن الصّباغ ، فقرأت عليه ( الشّامل ) قال : ثمّ عدت إلى أبي إسحاق فلازمته إلى حين وفاته « 3 » .
روى عنه : الصّائن بن عساكر ، وأبو سعد ابن أبي عصرون ، وعليه تفقّه .
توفيّ في المحرّم « 4 » بواسط وله خمس وتسعون سنة .
استوفاه ابن النّجار ، وقال : ولي قضاء واسط سنة خمس وثمانين ، وعزل سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، ولازم الإفادة بواسط ، وكان ورعا مهيبا ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم .
روى عنه من أهل واسط طائفة ، وكان معدودا من الأذكياء .
705 - الحسن « 5 » بن مسعود بن الفرّاء .
أبو عليّ البغويّ ، أخو محي السّنة أبي محمد ، إمام فاضل ، نظيف ، تفقّه على أخيه .
هامش
( 1 ) ابن الجوزي : المنتظم 17 / 286 .
( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم 17 / 286 .
( 3 ) ابن الجوزي : المنتظم 17 / 285 ، 286 .
( 4 ) ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 - 734 .
( 5 ) ترجمته في : السبكي : طبقات الشافعية 7 / 68 ، الإسنوي : طبقات 1 / 207 ، ابن الصلاح :
طبقات الفقهاء الشافعية 1 / 453 ، ياقوت : معجم البلدان 1 / 468 ، السمعاني : التحبير 1 / 213 - 214 .