تفقّه بنيسابور مدّة ، على إمام الحرمين ، وكان مليح الوجه ، جهوريّ الصّوت ، فصيحا ، مطبوعا ، مطبوع الحركات ، زكيّ الأخلاق .
ثم خرج إلى بيهق ، فأقام بها مدّة ، ثمّ قدم العراق ، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد إلى أن توفيّ . وحظي بالحشمة ، والجاه والتجمّل ، وتخرّج به الأصحاب .
روى شيئا يسيرا عن أبي المعالي وغيره .
روى عنه : سعد الخير الأنصاريّ ، وعبد اللّه بن محمد بن غلّاب الأنباريّ ، وأبو طاهر السّلفيّ .
وكان يستعمل الحديث في مناظراته .
وإلكيا بالعجمي : هو الكبير القدر والمقدّم .
توفيّ في أوّل المحرّم .
وكان مولده في سنة خمسين وأربعمائة .
وقد رمي إلكيا رحمه اللّه ، بأنّه يرى في المناظرة رأي الإسماعيليّة ، وليس هو كذلك ، بل وقع الاشتباه على القائل ، بأن صاحب الألموت ابن الصّباح ، يلقّب بالكيا أيضا . فافهم ذلك ، فأمّا الهرّاسيّ فبرئ من ذلك .
وممّن يشتبه بإلكيا الهراسيّ ، معاصره الإمام القاضي :
631 - أبو الحسن « 1 » عليّ بن محمد بن عليّ الطّبرستانيّ الآمليّ .
سمع من الحافظ عبد اللّه بن جعفر الخبّاز بآمل ، في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ومن أبي يعلى الخليليّ ، وأبي جعفر بن المسلمة ، وابن المأمون .
وله قصيدة رثى بها إمام الحرمين .
ذكره ابن الصّلاح في ( طبقات الشّافعيّة ) ولم يذكر له وفاة « 2 » . وكأنّه مات قبل هذا الأوان ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ترجمته في : ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 / 643 رقم 243 ، السبكي : طبقات الشافعية 5 / 291 - 296 ، الإسنوي : طبقات 1 / 98 .
( 2 ) توفي يوم الخميس غرة محرم سنة 504 ودفن بمقبرة باب أبرز عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي / ابن الجوزي : المنتظم 17 / 122 .